كتب.:يوسف  بلحسن

    ذات مرة  وانا  أقلب صفحات الفايس  ،كعادتي’ بحثا عن الجميل في السرد   والشعر ، وقعت على نص ” مطروز ” من توقيع ” شيماء ” ….

من  تكون هاته  الشيماء ؟ آه  !! انها  بنت” مرتين ”   تلك التي رحلت  لتعميق دراساتها  في بلاد فارس /ايران  عائدة   بالماجستير   والدكتوراه في اللغة  والادب  الفارسي من جامعة  طهران .ومشتغلة في جامعة اليرموك  بالاردن قبل ان تستقر بالامارات العربية المتحدة ..

   فخرا  بالانتماء . (عينتها ،بصفتي عاملا على مرتين  ،سفيرة  فوق العادة . )وحرصت على تتبع   نصوصها وتغريداتها . ولما  عرفت أنها بصدد اصدار كتابها الاول  ألححت على نسختي  وعلى امل  تقديمه في لقاء او ندوة بمرتيل .(وان شاء الله  نفعلها )

البارحة، وعلى  عادة  الطيور المهاجرة  الأصيلة  عادت ” الشيماء ” الى  عش مرتيل . وعلى  كورنيش المدينة  الجميل   اختطفنا  لحظات   للحديث  .للنقاش للاستماع .للمتعة  الفكرية …

     تشعبت محاورنا  وأبانت  الدكتورة شيماء  عن علو كعبها  وإلمامها ” بمادتها” العلمية والأهم  ابانت عن تبصر  ونظرة معمقة  لاشكالية العلاقة المتوترة بين ” الكيانين” الأمتين…. .ليس سهلا  ان تكون لك  مواقف رزينة  في ملفات حساسة  لا  يخوض فيها  الا  قلة  ولا  يعرف كنهها كثيرون . ملفات يمتزج فيها العقدي بالسياسي بالاقتصادي  بالتراثي .. .كانت  الشيماء تتحدث برزانة  وبتمحيص للوقائع  والخلفيات،  وكيف لا ، وهي عاشت سنين داخل منظومة الجامعات بايران  وخبرت الفكر  ،محيطه،  ايجابياته،  وسلبياته ،  وخلفياته عن قرب .

تحمل  الشيماء  أحلاما  جميلة لمشاريع  توسيع افق  الحقل المعرفي للثقافات  الشرقية ببلدنا  . وحتى لا يظل “حلما في الكرى” .عززت  خزانة التاليف  بكتاب   هو الاول  من نوعه  ببلادنا  .

كتاب ” تعليم  اللغة الفارسية للعرب” أو ( بد فارسى بكو ) يقول عنه  الدكتور عارف الزغول رئيس قسم اللغات الشرقية والسامية بجامعة اليرموك   .”…اتبعت(د. الشيماء)  في كتابها هذا   منهاجا  مغايرا لما تقتضيه قواعد اللغة الفارسية ،بلغة ميسرة وتناسب ثقافة العصر ولغته وروحه .فجاء كتابها ممتعا وميسرا ويناسب الراغبين في التعلم  ..”

     “شيماء مرتين”  كانت الى حدود  البارحة  ؛تمني النفس فقط .  بخدمة   وطنها وتقدبم خبرتها في مجال علمي  وثقافي  وحضاري هام جدا  له  جذور   ثابتة في عمق  الحضارة البشرية   .اليوم اصبحت  مطالبة  بالإصرار  على  تنزيل  مشروعها  على ارض  الواقع .عليها ان تقرع كل الابواب وان تطرح مشروعها الثقافي  للغات الشرقية والسامية  وفق المنهاج الحديثة  واكيد انها ستجد أذنا صاغية .اكيد .

وأملنا ان تنطلق اللبنات  الاولى لهذا  المشروع  من  مرتين  ..ففي  آخر المطاف  تاريخنا  وتاريخ وادينا  العظيم  واد مرتين /مرتيل ..  يشهد ان كل حضارات العالم   مرت  بجوار    منازلنا  وهي  تلج  بلاد  المغرب  غزوا  او فتحا  او تجارة …..

        برافو  معالي سفيرة مرتين   شيماء  أشيبان.    

اترك ردا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: