السلطات بتراب عمالة المضيق الفنيدق تخرق القانون وتتحايل على قانون التعمير


مرتيل – سعيد المهيني

ان الاجراءات التي تقوم بها السلطات مؤخرا بمرتيل تمس في الجوهر بحريات وحقوق الافراد المقدسة بالدستور ، لان توقيف البناء او الطعن في رخص سلمت من طرف رئيس الجماعة الحضرية المنتخب تحث ذريعة تطبيق القانون هو ضرب لمصالح فئات عريضة ارتبطت حياتها بهذا النوع من العمل وأمسى الأهم بالنسبة لها هو توفير لقمة عيش بعيدا عن الحسابات الضيقة بين السلطة و رئاسة الجماعة الحضرية لمرتيل، ومن خلال بعض النصوص القانونية سيتبين لنا ان السلطة بمرتيل تخرق القانون ..
وبناء عليه فان الظهير الشريف رقم.1.16.124الصادر في 21 دي القعدة 1437 الموافق 25اغسطس 2016 بتنفيد قانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء كان واضحا حيث حدد طرق و كيفيات العمل مراقبي التعمير التابعين للوالي او العامل او الادارة المشار اليهم في هذه المادة اولا و كذا نطاق ممارستهم لمهامهم بنص تنظيمي لم يخرج الى الوجود بعد ..
تدخل السلطة يكون في الحالات التالية حسب ” المادة 64 / يعد ارتكاب الافعال المبنية مخالفة للقانون الجاري به العمل في مجال التعمير تتمثل في ” انجاز بناء او الشروع في انجازه من غير رخصة سابقة دون احترام مقتضيات الوثائق المكتوبة و المرسومة لموضوع الرخص المسلمة في شانها “.
2- في منطقة غير قابلة لاستقبالها بموجب النظم المقررة .
3 – فوق ملك من الاملاك العامة او الخاصة للدولة او الجماعات الترابية بدون رخصة سابقة يجب الحصول عليها قبل مباشرة ذلك ..
استعمال بناية بدون رخصة سكن او شهادة المطابقة .
ارتكاب اعمال ممنوعة بموجب الفقرة الثانية من المادة 34 من هذا القانون بمعنى ان قانون التعمير موجود لكن النصوص التنظيمية لم تنجز بعد وكل اجراء تقوم به السلطات يعتبر منافيا للقانون ..
فجميع القرارات المتعلقة بالبناء والتعمير وسواء صدرت عن رئيس المجلس او القائد او الباشا او العامل هي خاضعة لمراقبة مدى مشروعيتها من طرف المحكمة الادارية ( قاضي الالغاء الاداري ) لذا من حق المواطن اللجوء الى العدالة كلما لاحظ تعسفا اوإنحرافا او شططا او تجاوزا للسلطة كما يتعين ايضا ان تصدر هذه القرارات المتعلقة بالبناء والتعمير عن الجهة المختصة وفي الشكل الذي يتطلبه القانون ..وتبعا للمادة 60 من قانون التعمير الحالي ان هذه المادة هي التي تحدد الضوابط العامة للبناء والتي يكون الباني ملزما بها او بالتقيد بها واما المواد 64 وما يليها فتتعلق بكيفيات ضبط المخالفات المتعلقة بالتعمير والجهة الموكول لها بذلك .
وحيث باستقراء المادة 64 المذكورة يتضح انها قد عرفت تغييرا جذريا في ظل المشروع فبعد ما كان امر معاينة المخالفات بمقتضى هذه المادة في قانون التعمير الحالي يعود لضباط الشرطة القضائية فقط ( القواد والباشوات )ولموظفي الجماعات المحلية وموظفي ادارة التعمير المكلفين بذلك وكل خبير او مهندس مكلف من طرف رئيس مجلس الجماعة او ادارة التعمير فان المادة المذكورة من المشروع اشارت بشكل واضح الى ان “مراقبة التقيد باحكامه وضوابط البناء والتعمير تكون بمبادرة من العامل او بطلب من رئيس المجلس او مدير وكالة التعمير او عند الاقتضاء السلطة الحكومية المختصة ( ومن هي ياترى هذه السلطة الحكومية المختصة التي لم يحددها االمشرع “”” ؟ ) .
كما ان المادة 64 حصرت مهمة معاينة المخالفات فقط في “ضباط الشرطة القضائية( القواد والباشوات ) والمأمورون المكلفون بهذه المهمة من قبل العامل وهو ما يشكل تقويضا لدور الجماعات المحلية في هذا الاطار والذي يبقى منحصرا في تقديم طلب امام هاتين الجهتين لضبط المخالفات ( مهمة رئيس المجلس البلدي واعوانه تنحصر وتتحدد في الاخبار والتبليغ ) وقد يتساءل سائل لماذا ؟ كل هذا التقويض !
فقرار ايقاف الاشغال قد يصدر تارة عن رئيس المجلس الجماعي وتارة أخرى عن عامل العمالة أو الاقليم أو الوالي فقرار المجلس الجماعي والحال ما ذكر يصدر بمناسبة الوقوف على بناء أقيم بدون رخصة أو عند عدم احترام مقتضيات الرخصة عملا بمقتضيات المادة 67 من القانون رقم 25/90 والتي تنص على : (توقف بأمر صادر من عامل العمالة أو الاقليم المعني إما تلقائيا و إما بطلب من رئيس الجماعة الحضرية أو القروية وفي كلتا الحالتين فإن القرار القاضي بوقف الاشغال هو قرار إداري يخضع للطعن فيه بالإلغاء أمام القضاء متى ما كان مشوبا بأحد عيوب المشروعية .
ان الصلاحيات التي كانت لرئيس الجماعة بمنح رخص البناء دون العودة الى الوكالة الحضرية تسعى السلطة حاليا وبناءا على فهمها وتفعليها لقانون التعمير بكل الوسائل المشروعة والغير المشروعة سحب البساط لرئيس الجماعة ليظل ملف التعمير بيد السلطة ضاربة بدلك عرض الحائط الصلاحيات التي يخولها الميثاق الجماعي لرؤساء الجماعات بالاضافة ان مشكل شد الحبل بين السلطة والمجالس له انعكاسات جد خطيرة على فئة عريضة من المواطنين خاصة بتراب عمالة المضيق الفنيدق باعتبار ان الدورة الاقتصادية بالمنطقة خلال فصل الشتاء ترتكز اساسا على قطاع البناء وحسب الاحصاء الاخير للسلطات بتراب عمالة المضيق الفنيدق اعتبرت ان اغلبية الاشخاص الدي يلتحقون بمرتيل قصد الاستقرار ينتمون الى الطبقات المسحوقة خلاف الفنيدق و المضيق مما يتطلب من السلطات اعادة النظر في الاسلوب وطريقة تطبيقها لهذا القانون الدي تضررت منه اساسا تلك الطبقة حفاظا على السلم الاجتماعي و الاستقرار …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.