موقع “لوب لوغ” الأمريكي العلاقة المغربية السعودية الإماراتية مرشحة للتدهور


ماروك أون لاين -الولايات المتحدة الأمريكية

ذكر موقع “لوب لوغ” الأمريكي أن التوتر بين المغرب والسعودية والإمارات يعود إلى حياد الرباط في الأزمة الخليجية من جهة، ودعم ولي العهد السعودي لما يسمى بـ “صفقة القرن” من جهة أخرى .

ووفقا لتقرير الموقع فإن عددا من المصادر تداولت بصفة متكررة أخبارا عن الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها الملك محمد السادس للرياض في نهاية شهر أبريل، إلا أن ذلك لم يحدث بعد، وهو ما يؤكد على تصاعد التوتر بين الحكومتين، ويشير إلى الإلغاء المحتمل لهذه الزيارة في ظل تدهوّر العلاقات الثنائية بين البلدين منذ سنة 2017.

وأوضح التقرير أن العلاقات السعودية المغربية دخلت منعطفا جديدا على خلفية الأزمة الخليجية، فعلى الرغم من العلاقات الوثيقة التي تجمع السعودية والمغرب، غير أن هذا الأخير لم يوافق على تعميق الخلاف بين الدول السنية، حيث أعلن العاهل المغربي حياده في هذه الأزمة واقترح التوسط بين الأطراف المتنازعة، كما رفضت الرباط الانضمام إلى دول الحصار، مما أثار غضب الرياض، مشيرا إلى أن المغرب كان قلقا بشأن تبعات الأزمة الخليجية على سياسته الداخلية، حيث يلعب الإسلام السياسي دورًا رئيسيًا في نظام الحكم، حسب ذات التقرير

وأضاف الموقع الأمريكي أن العلاقات المغربية السعودية شهدت لحظة فاصلة عندما أعلن الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وهو ما يدعمه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي ضغط على زعماء عرب من أجل دعم “صفقة القرن”، ونتيجة لذلك، فضّلت الرباط تجاوز محمد بن سلمان والتعامل مباشرة مع الملك سلمان الذي كان ضد قرارات ترامب التي اتخذها حيال القدس.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يزر الرباط خلال الجولة التي أدّاها إلى دول شمال إفريقيا في أعقاب جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وتعد هذه السابقة الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات العميقة بين الرباط والرياض، وفي الوقت الذي أصدرت بلدان عربية أخرى بيانات تدعم من خلالها محمد بن سلمان، التزمت الرباط الصمت، وقبل بضعة أشهر، اتُهمت المملكة العربية السعودية بممارسة الضغط ضد ملف ترشّح المغرب لاستضافة كأس العالم لسنة 2026.

وأفاد بأن العلاقات السعودية الإماراتية المغربية شهدت انتكاسة أخرى خلال شهر فبراير من سنة 2019 عندما عرضت قناة العربية فيلم وثائقي يشكك في سيادة المغرب على الصحراء، ويصور جبهة البوليساريو على أنها ممثل شرعيّ للصحراويين؛ وهو ما اعتبرته الرباط تجاوزا لخطوطها الحمراء، وعلى خلفية ذلك، سحبت المغرب سفراءها من الإمارات والسعودية، وخلال الشهر ذاته، أعلن المغرب انسحابه بصفة رسمية من التحالف الإماراتي السعودي في اليمن في خضم تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية، وعلى الرغم من أن مساهمته في التحالف كانت ضئيلة منذ أن سحبت طائراته المقاتلة في سنة 2018، إلا أن هذه الخطوة اكتست طابعا سياسيا بحت.

وأوضح الموقع أن الرياض وأبوظبي أعلنتا عن خطط لزيادة الاستثمارات في الموانئ والمنشآت العسكرية في موريتانيا، فضلا عن بناء مرافق في نواذيبو قادرة على التنافس مع مشاريع الداخلة وطنجة المغربية، وهو ما اعتبرته الرباط تهديدت لمصالحها، وتوقع موقع “لوب لوغ” أن تتدهور العلاقات أكثر بين المغرب والرياض وأبو ظبي، إذا أرادا فرض نفوذهما أكثر في منطقة شمال إفريقيا، وعزل لاعب رئيسي مثل المغرب مما قد يكون له نتائج عكسية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.