في لقاء تقديم وتوقيع مذكراته، محمد بنسعيد آيت يدر يصرح: صراعات شخصية بين أعضاء من حركة المقاومة كانت وراء اغتيالات مرحلة ما بعد الاستقلال


من تطوان – ماروك أونلاين : محمد البالي

وصل المقاوم والشيخ المناضل محمد بنسعيد آيت إيدر، إلى مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بتطوان، قبل الخامسة من مساء يوم السبت 27 أبريل 2019. رفقة وفد من مركز محمد بنسعيد للأبحاث والدراسات، وممثل مكتب فرع الاشتراكي الموحد بتطوان،

ذ. عبد اللطيف البكوري، منسق لجنة التواصل والإعلام.

امتلأت قاعة سلام حدو في لقاء تقديم وتوقيع كتاب: هكذا تكلم محمد بنسعيد…

وفي الخامسة والنصف، افتتحت لجنة الثقافة والتكوين اللقاء بكلمة ثقافية ترحيبية، وقدمت الكلمة للأستاذ محمد البالي، الباحث في الخطاب المغربي المعاصر، لتقديم وتسيير الندوة.

بعد أن أثنى المسير على ثقة مؤسسة محمد بنسعيد للأبحاث والدراسات، في التنسيق مع فرع الاشتراكي الموحد بتطوان لإعداد هذا الحدث التاريخي والثقافي والسياسي بالمدينة، وبعد أن أشار إلى تميز شخصية محمد بنسعيد رمزا نضاليا ومدرسة ديمقراطية، تناوب على تقديم الكتاب كل من الأساتذة:

– عبد الرحمن زكري، كاتب عام مؤسسة محمد بنسعيد، ومعد الكتاب ومقدمه. أشار إلى سياق إعداد هذه المذكرات، وإلى بعض خصائص السرد التوثيق، مبشرا بإعداد الجزء الثاني.

– عبد العزيز السعود: أستاذ ومؤرخ، بعد الإشارة إلى غنى المذكرات وقيمتها التوثيقية، انتظر لو يفصل صاحب المذكرات في بعض تفاصيل صراع الحركة الوطنية، وبخاصة الجزء المتعلق بالشورى والاستقلال.

– محمد خرشيش: أستاذ التاريخ المعاصر ومنسق ماستر الزمن الراهن بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، اهتم كثيرا بمذكرات زعماء الحركة الوطنية المغربية. بعد أن أجلى كثيرا من قيم كتاب محمد بنسعيد، التي تفتح أسئلة على تاريخ المغرب السياسي، وعلى مناهج قراءته وتحليله، دعا الباحثين إلى التمييز بين ما ينشر اليوم من سير ومذكرات، وإلى تطوير أدوات البحث وطرائق التصنيف.

بعد مداخلات التقديم، تناوب على الشهادات شخصيات صاحبت المجاهد أو رافقته في مسير التحرر والنضال: أحمد المرابط، المناضل السياسي والنقابي وصديق المجاهد عبد الكريم الخطابي. وسعيد شفيق نجل المختطف مدني شفيق، وأحمد الخمسي من معتقلي حركة 23 مارس، ومن مؤسسي منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، ومدير جريدة الأنوار. وجواد الديوري، من تجربة 23 مارس بفرنسا، حيث عايشوا المجاهد مسؤولا عن جريدتها هناك. 

وقبل أن يقدم كلمته، وقفت القاعة احتراما ومحبة وتقديرا، لقامة تاريخية، ولرمز السياسة النبيلة. وفي حديثه العفوي المسترسل، أشار إلى العمل الجماعي الذي يساعده في كتابة تاريخ النضال الوطني واليساري. وتوقف عند دور تطوان ونضال منطقة الشمال إبان المقاومة.

وتجاوبا مع سؤال في تقديم حقيقة اغتيال المقاوم عباس مساعدي، عرج محمد بنسعيد على صراعات فردية داخل حركة المقاومة وجيش التحرير، وفي ذلك تبرئته لتنظيم حزب الاستقلال وقادته من تزعم اغتيالات وتصفيات.

اغتنم هذا القائد فرصة اللقاء، لتوجيه نداء للشباب، بضرورة المشاركة السياسية وتسخير المؤسسات المنتخبة للدفاع عن قضايا الشعب ولمحاصرة المنتفعين والمفسدين.

وفي فقرة الهدايا، تسلم الشيخ الوقور، بورتريين: واحد من المناضلة الجمعوية كريمة الحداد والثاني  ومن أسرة مدني شفبق. وقدم فرع الاشتراكي الموحد بتطوان درعا بصورة المجاهد، واثني عشر جزءا من تاريخ تطوان لمحمد داود، وكان هذا الكتاب المحقق والثمين أبرز هدية تناسب هذا اللقاء التاريخي.

وفي حمأة التكريم، ختمت شاعرة تطوان، ورئيسة منتدى روافد للثقافة والفنون، ذة. فاطمة الميموني، بباقة شعر، فألقت قصيدة باسقة، تقدم مركز محمد بنسعيد بطلب نشرها.

كما أهدى محمد بنسعيد كتاب المذكرات إلى المناضل الشيخ أحمد المرابط، الذي قدم له الأستاذ عبد اللطيف اليوسفي أعداد مجلة الربيع التي يصدرها المركز.

وبعد أن تجاوزت الساعة التاسعة ليلا، لم يتسن للكاتب المسن توقيع كل نسخ الكتاب التي نفذت عن آخرها، فتم الاعتذار للصف الطويل،و تكفل ذ .مصطفى الباك ،نيابة عن مركز بنسعيد و مكتب فرع تطوان بتسلم كتب الراغبين في التوقيع، و إعادتها ، بعد توقيعها من طرف صاحب المذكرات .

امتلأت قاعة سلام حدو، بحضور غفير من الطلبة الباحثين ومن أصناف الأساتذة، ومن الأطباء والمحامين ومن مسؤولين إداريين، ومن شباب ومتقاعدين ومن أسر المقاومين. ومن كتاب أدباء وصحفيين ومدونين وناشرين، وتنوعت تمثيليات الأحزاب اليسارية والإسلامية والديمقراطية، وتعددت تمثيلية النقابات المركزية والقطاعية، وكذا الجمعيات الحقوقية والنسائية والمهنية، وممثلي الاشتراكي الموحد بمرتيل والمضيق والفنيدق. وكان لافتا حضور يساريين قدامى وفاعلين في ساحات النضال الجماهيري والثقافي.

لقاء سيسجل التاريخ أنه أضاف إلى ذاكرة المدينة حدثا شريفا. وأنه أضاف إلى سجلات المؤرخين والباحثين، معلومة بشهادة شاهد على عصر المقاومة والكفاح، حين برأ حزب الاستقلال، كهيئة سياسية من إثم اغتيالات وتصفيات، بالإشارة إلى صراعات شخصية وتصفية حسابات بين أفراد من المقاومة وجيش التحرير.

……………………..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.