أنت السكن و أنت …


أمال الدردابي

كيف لي أن أقنعك بالعدول عن فكرتك أو بالأحرى عن قرارك. أنى لي ذلك و أنت ملكة الإقناع و المنطق! كيف أجد كلمات تقنعك و  مازلت في حيرة من أمري تجاهك. !لا أعرف كيف تغير حالك. أم كنتِ كذلك و لم أنتبه يوما  لكِ! !!حسبت أن رصيدي عندك سيجعلني من أولوياتكِ وإذا بي أملؤ الرصيد بعملة قديمة لم تعد صالحة للاستخدام. لا أجد تفسيرا لما يحدث بتاتا. حذروني يوما أن لا أثق بإمرأة تعشق الاستقلال و الحرية. ولكنني لم ألتفت إلى عباراتهم لأنك أقنعتني  بأنني جاناحاك اللذان يساعدانك على الطيران ! كيف تغير حالك و قررتِ  أن تطيري ولو بدوني. استغنيتِ عني وعن جناحاكِ!!!. أنت من جعلتني أعشق هذا الوطن لأنك جزء منه.نصحوني أن لا آمن للنساء لأنهن أنانيات وانتهازيات. ولكنك كنت أبعد من ذلك. فقد دعمتني وساندتني كثيرا. ساندتني يوم أدار العالم ظهره لي و فتحت ذراعيك  ضممتني و لملمت ضعفي. ساندتني كما لم تساند امرأة رجلا. لا يمكنني أن أنكر ذلك. ولكن لماذا الآن بالذات تريدين الرحيل؟ ؟أعلم أن الأمور تزداد سوءً ،ولكن لم يكن هذا خيارك أبدا. لماذا تريدين نسف الماضي والحاضر من أجل وهم المستقبل. ألم تكن هذه كلماتك لي عندما خسرت عملي وبقيت أبحث عن عمل قار  لمدة ثلاث سنوات. أبيتِ الهجرة،قلت أنك تقبلينني كما أنا بضعفي وقوتي. و ما هي إلا مسألة وقت حتى نحقق أحلامنا سويا في بلدنا. جعلتني أحب وطني و أرتبط بهوائه وبتربته. لماذا الآن بالذات. بعدما حصلت على وظيفة قارة و بدأت أشعر بالاِطمئنان. تريدين نسف كل أحلامنا! !!كيف سترحلين؟ بعد أن أقنعتني بكلامك :” شيئآن لا يمكنني أن أعيش دونهما أنت وهواء بلدي”! !!!ما ذا حدث لك؟   تُراك  استبدلت رئتك برئة اصطناعية! !!الآن فقط عرفت سبب تأجيلك فكرة الإنجاب. فأنت لم تشعري يوما بالاطمئنان و الاستقرار. كنت تؤجلين الفكرة مع أنك تؤمنين بالأقدار والأرزاق! كيف غاب عني ذلك كيف لامرأة تؤجل مشروع الأمومة. والأمومة شعور فطري لدى كل النساء! !!ذكوريتي  كانت تحكمني وظننت أنك تؤثرين حبي على كل شيء، صدقت أن وجودي في حياتك يغنيك عن الوجود وأنني كل شيء في حياتك.إحساسي لم يكن وهما أو هوسا. بل كلماتك و تصرفاتك.. كل شيء كان يؤكد لي ذلك حتى صمتك لم ينف ما  أحسست به.  لا أعرف هل كنت أنا هو أنا .أم أنك أنتِ لست أنتِ. لا أريد محاولة إقناعك، لأنني أعرف جيدا أنك ستربحين جولة الإقناع كالعادة.أعترف أن كلماتك لها سحر خاص،  تأسرني وتجعلني أستسلم بكل أريحية.ليس ضعفا ولا سلبية ،حتى ولو كان ضعفا  فلن أنكره لأنك تحيلنه إلى قوة .أعترف بضعفي وبحبي لك. لن أكون كباقي الرجال الذين ينكرون واقعهم و دائما ما يعلنون جبروتهم و يفخرون  باستبدادهم بنسائهم مع أن أغلبهم يخشى زوجته كما كان يخشى معلمته أيام طفولته الأولى! !!يخشى توبيخها على تقصيره وسوء تدبيره.أعترف بضعفي وحبي لك، ليس  ضعفا أو شجاعة. بل بفضلك أنت، فأنت تقبلينني كما أنا بمحاسني فتتحدثين عنها و بعيوبي فتدثريها.
لا يهمني إن كنت أنت هي أنت . ما أنا متأكد منه أنني أنا هو أنا كما أحببتك دائما .فأنت رئتي التي أتنفس بها. و جناحاي اللذان  أطير بهما. الآن جاء دوري لأقر و  أعترف أنه لا يمكنني العيش من دونك ؛ فأنت السكن  و أنت الوطن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.