السودان ولعنة الانقلابات العسكرية


كتبه أحمد خلا
لقد شهد شعب السودان الشقيق كغيره من الشعوب العربية والافريقية سلسلة من الانقلابات العسكرية منذ حصوله على الاستقلال،
فمن خلال إستقراء تاريخ السودان وكرونولوجيا الرؤساء الذين تعاقبوا على سدة الحكم في هذا البلد المسلم،العربي والأفريقي الذي يعتبر ثالث أكبر بلد من حيث المساحة إفريقيا وعربيا، إذ تبلغ مساحته (1،9 مليون كيلومترا مربعا) ، نستخلص أنه لم يشهد منذ استقلاله عن الاستعمار الانجليزي سنة 1956 أي استقرار في الحكم إلا في عهد الرئيس المشير عمر حسن البشيرالذي اطيح به يوم أمس الأربعاء 10 أبريل 2019 حيث دام استيلاؤه على الحكم ما يربو على ثلاثة عقود (من 1989/6/30 إلى 2019/4/10)ـ فكل الانقلابات العسكرية التي وقعت خلال التاريخ الحديث للسودان كان هدفها الاستيلاء على الحكم رغما عن إرادة الشعب السوداني الذي ما فتيء ساسته ومثقفوه يطالبون بحكم مدني بدون تدخل الجيش الذي يجب ان يقتصر دوره على استتباب الأمن وحماية الحدود. إلا أن هناك انقلابا استثنائيا كان الفريد من نوعه ليس على صعيد الاتقلابات العسكرية في السودان فحسب، بل على الصعيد العربي والأفريقيى أيضا، ويتعلق الأمر بالانقلاب الذي قاده المشير عبد الرحمان سوار الذهب الذي صنع استثناء في قادة الجيوش الذين يستلمون السلطة بعد الانتفاضات والثورات والذين سرعان ما يسيطرون على الحكم ويرفضون الرحيل وقدم درسا مفيدا في الديمقراطية حين قاد البلاد لعام واحد كرئيس للحكومة الانتقالية على إثر الاطاحة بحكم جعفر النميري وفاز فيها رئيس الوزراء الصادق المهدي قبل ان يطيح به عمر البشير الذي أتى دور الاطاحة به يوم أمس الأربعاء 10 أبريل 2019

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.